الشيخ علي المشكيني

322

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام

ويثبت هذا بشهادة رجلين عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء ، انفردن أو انضممن . وبالإقرار ولو مرّة إن كانت الدابّة له ، وإلّاثبت التعزير حسب وإن تكرّر الإقرار . وقيل : لا يثبت إلّابالإقرار مرّتين . وهو غلط . ولو تكرّر مع تخلّل التعزير ثلاثاً ، قتل في الرابعة . وأمّا وطء الأموات ووطء الميتة من بنات آدم كوطء الحيّة في تعلّق الإثم ، والحدّ ، واعتبار الإحصان وعدمه . وهنا الجناية أفحش ؛ فتغلظ العقوبة زيادة عن الحدّ بما يراه الإمام . ولو كانت زوجته اقتصر في التأديب على التعزير ، وسقط الحدّ بالشبهة . وفي عدد الحجّة على ثبوته خلافٌ ؛ قال بعض الأصحاب : يثبت بشاهدين ؛ لأنّه شهادة على فعل واحد ، بخلاف الزنى بالحية . وقال بعض الأصحاب : لا يثبت إلّابأربعة ؛ لأنّه زنى ، ولأنّ شهادة الواحد قذف ، فلا يندفع الحدّ إلّابتكملة الأربعة . وهو أشبه . أمّا الإقرار فتابع للشهادة ، فمن اعتبر في الشهود أربعة اعتبر في الإقرار مثله ، ومن اقتصر على شاهدين قال في الإقرار كذلك . وأمّا ما يتبعه مسألتان : الأولى : من لاط بميّت كان كمن لاط بحيّ ، ويعزّر تغليظاً . الثانية : من استمنى بيده عُزّر ، وتقديره منوط بنظر الإمام . وفي رواية : أنّ عليّاً عليه السلام ضرب يده حتّى احمرّت ، وزوّجه من بيت المال . وهو تدبير استصلحه ، لا أنّه من اللوازم . ويثبت بشهادة عدلين ، أو الإقرار ولو مرّة . قيل : لا يثبت بالمرّة ، وهو وهم .